الامن الغذائي في تونس: الوضع هشّ…والحبوب اكثر الواردات

بينت دراسة حول موضوع الأمن الغذائي لتونس التي انجزها  المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية بالتعاون مع برنامج التغذية العالمي التابع لمنظمة الأمم المتحدة، أنّ الوضع الغذائي في بلادنا يعتبر هشّا.

وذكرت الدراسة أنّ الحبوب تمثل لوحدها 43٪ من جملة الواردات الغذائية يليها الزيت النباتي. كما توصلت الدراسة الى أن ٪16 من كميات الخبز المقتناة يوميا يتم توجيهها نحو الاتلاف على غير قصد… كما أن 6٫5٪ من الخضر يتم اتلافها يوميا من الحجم الاستهلاكي ثم تأتي أقل نسبة للحوم بنسبة 2٪.

وتؤكد أرقام الدراسة على أن الواردات الغذائية التونسية تمثل 9٫2٪ في حين أن هناك تهديدات حقيقية قد تمسّ من الأمن الغذائي التونسي لعلّ أبرزها التغييرات المناخية وتراجع الثروات المائية.

وفي تصريح اعلامي لحاتم بن سالم مدير المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية، اعتبر الأرقام التي تم نشرها في هذه الدراسة هي أرقاما أولية كما أنّ هذه الدراسة شاركت فيها أطراف واسعة شملت كل من له اهتمام واسع بموضوع الأمن الغذائي التونسي ولم تكن دراسة مسقطة باعتبار أن التقرير أعطى فكرة عن الوضع الراهن لتونس في هذا المجال.

وبخصوص نقاط الضعف، اكد حاتم العش انه تم الوقوف على سوء تصرف في الثروات المائية وبروز مشاكل صحية وغياب الحوكمة الرشيدة في القطاع الفلاحي كما أن هذه الدراسة أعطت تمشيّا من حيث الاستراتيجية المعتمدة في أهدافها والتي يمكن أن تستشرف الوضع الغذائي في بلادنا علىمدى العشر سنوات القادمة.

كما مثلت هذه الدراسة قراءة أولية لواقع غذائي متغيّر في تونس قام بها المعهد واستغرقت مدة 3 أشهر… واهتمت بعدة أركان قد تهدد الأمن الغذائي التونسي على غرار نوعيّة التربة ندرة المياه، الزحف العمراني على الأراضي الفلاح…

ويتميز الأمن الغذائي التونسي وفق خبراء هذه الدراسة، بالوفرة حاليا رغم الاشكاليات المتمثلة في التبعيّة الكبيرة لتونس مع بلدان أخرى في مجال توريد الحبوب حيث أن 80٪ من الخبز الذي يتم صنعه في تونس مستورد من الخارج و90٪ من لحم الدجاج يعتبر مستوردا، السكر والزيت النباتي كلها منتوجات مستوردة بنسبة 100٪ حاليا…» ومع ذلك يشير محدثنا الى تطور مستوى الأسعار وتباطؤ النمو حيث منذ سنة 2007 استقرت نسبة النمو في حدود 5٪ لتتراجع منذ سنة 2011 وهو ما أثّر على الأسعار وحجم الواردات بالأساس.

وأكدوا ان التبعية قد تؤدي الى تقلبات في الأسعار والتي بدورها قد تثقل عجز الميزان التجاري التونسي وبالتالي يتم توجيه مبالغ مالية ضخمة لدعم المنتوجات الغذائية عوضا عن دعم المشاريع الاستثمارية.

المقالات ذات الصلة

X