اهتمام اليابان بالاستثمار في زيت الزيتون التونسي

olive-oil-968657_1920
تسعير زيت الزيتون بـ 8 دنانير للتر الواحد

يتميز زيت الزيتون التونسي بجميع أصنافه، ولاسيما زيت الشمال، بنسبة تركيز عالية من مادة «البوليفينول» تصل حتى 10 مرات أكثر من زيت الزيتون الاسباني والايطالي، حسب ما أظهرته نتائج دراسة تونسية يابانية.
وكشفت الدراسة، التي تم انجازها في إطار مشروع التعاون التونسي الياباني (ساترابس) حول «تثمين الموارد البيولوجية في المناطق الجافة وشبه الجافة»، «ان التركيز العالي لمادة «البوليفينول» في كل أنواع زيت الزيتون التونسي ولا سيما زيت الشمال، له تأثيرات صحية ايجابية باعتبار دور هذه المادة كمضاد طبيعي للأكسدة وقدرتها على الوقاية من الأمراض السرطانية والالتهابات وأمراض القلب والشرايين وأمراض الأعصاب وكذلك المساعدة على تجديد خلايا الجسم.
واكد المكلف ببرامج التعاون بوكالة التعاون الدولي اليابانية، كريم شابير، «أن زيت الزيتون التونسي قد تجاوز بذلك الإطار الغذائي العادي ليصبح غذاء وظيفيا باعتبار انه غني بكميات هائلة من مضادات الأكسدة ومضادات الحساسية».
واضاف شابير في تصريح ل(وات) «ان الخصائص التي تميز زيت الزيتون التونسي جعلت اليابان يوجه اهتمامه إلى الاستثمار في هذه المادة» كما دفعت عددا من المؤسسات اليابانية إلى القيام بعمليات استكشاف للسوق اليابانية، بهدف ترويج زيت الزيتون التونسي فيها.
وقال «ان عمليات الاستكشاف أبرزت وجود عائقين أساسيين يحولان دون تطور ترويجه في هذا البلد، وهما التعليب والمنظومة اللوجستية على مستوى النقل».
وفي ما يتعلق بالنقل افاد شابير «ان تونس تفتقر الى خط بحري مباشر الى اليابان اضافة الى طول مدة مكوث البضاعة في ميناء رادس لشحنها وهو ما يؤثر على خصائص زيت الزيتون ويفقده قيمته المضافة».
وشار من جهة اخرى الى مشالة التعليب، مبرزا النقص المسجل في تونس على مستوى صنع مواد التعبئة مضيفا ان الجانب الياباني يتدارس انجاز وحدة تصنيع العبوات بتونس وفق متطلبات السوق اليابانية.
وتواصل المؤسسات اليابانية بالتعاون مع وكالة التعاون الدولي اليابانية، حاليا، البحث عن فرص شراكة مع الجانب التونسي. وقد تم في هذا السياق تشريك عدد من المؤسسات التونسية المختصة في قطاع الصناعات الغذائية في صالون «فودكس» المنتظم بطوكيو (من 7 إلى 10 مارس 2017)، بما مكن الزوار اليابانيين من التعرف على خصائص ومزايا زيت الزيتون التونسي.
واوضح شابير، انه سيتم في إطار المرحلة الثانية من المشروع التونسي الياباني، استغلال هذه المادة في القطاع الصناعي على غرار استعماله كمكمل غذائي وابتكار منتجات جديدة، باعتبار ان مادة «البوليفينول» تستخدم، كذلك، كإضافات في الصناعات الغذائية والصيدلية والتجميلية.
يشار إلى أن مشروع تثمين الموارد البيولوجية في المناطق الجافة وشبه الجافة الذي يتواصل إلى غاية سنة 2021 باعتمادات جملية قدرها 830ر7 مليون دينار ممولة من قبل الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، يهدف إلى خلق منتوجات مجددة اعتمادا على نتائج دراسات تقوم بها فرق بحث يابانية تونسية.
وقد تولى إعداد الدراسات فريق من جامعة «تسوكوبا» اليابانية بالتعاون مع كل من مركز البيوتكنولوجيا بصفاقس ومركز البيوتكنولوجيا ببرج السدرية ومعهد المناطق القاحلة وجامعة سوسة والمدرسة الوطنية للمهندسين بصفاقس والمعهد الوطني للتغذية والتقنيات الغذائية بتونس.
كما تعمل وكالة التعاون الدولي اليابانية حاليا على توفير كل الشروط الضرورية لاطلاق علامة تونسية لزيت الزيتون التونسي في اليابان.

المقالات ذات الصلة

X