حضور متميز لضيوف العيد الوطني للفلاحة والصيد البحري وتكريم تجارب فلاحية ناجحة…

في نطاق إحياء الذكرى الثالثة والخمسين للجلاء الزراعي شاركت عديد الأحزاب السياسية والمنظمات الاحتفال بالعيد الوطني للفلاحة والصيد البحري كما تمت استضافة المشاركين في الدورة الثانية والأربعين للمؤتمر العام لإتحاد المهندسين الزراعيين العرب اليوم الثاني عشر من ماي في قصر المؤتمرات وأجمع ضيوف الإتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري في هذه المناسبة أن القطاع الفلاحي هو العمود الفقري للاقتصاد التونسي ووجب بالتالي أن يحضى بالمكانة التي يستحقها وفي هذا الإطار قال عصام الشابي الأمين العام لحزب الجمهوري أن الفلاحة في السنوات الأخيرة هي بصدد استعادة مكانتها الهامة وأن المنظمة الفلاحية تقوم بدور تاريخي في النهوض بهذا القطاع الحيوي وذلك لإخراج بلادنا من الأزمة الاقتصادية الحالية إلا أن دعم الفلاحة لايزال محدودا بالمقارنة مع القطاعات الأخرى مثل السياحة وأضاف الشابي أنه يأمل أن تكون الإجراءات الجديدة التي تم الإعلان عنها مؤخرا في إطار تشجيع الاستثمار يمكن أن تشكل دفعا نحو تطوير الفلاحة والنهوض بها في شتى المنظومات مع تجاوز أزمة فوائض الإنتاج وتحسن محاصيل الزيتون والتمور وغيرها، وهنئ أمين عام الحزب الجمهوري الفلاحين والبحارة بعيدهم واعتبر أن الجلاء الزراعي كان خطوة هامة لتحقيق سيادة تونس على أراضيها وعلى ثرواتها وعبر عن أمله أن تحضى تونس كما في السابق بالمكانة التي تستحق بفضل تاريخها العريق في ممارسة النشاط الفلاحي حتى تم تلقيبها بمطمور روما.

 

إتحاد المهندسين الزراعيين العرب ضيف الاحتفال…

دعى الإتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري المشاركين في الدورة الثانية والأربعين للمؤتمر العام لإتحاد المهندسين العرب إلى حضور فعاليات الاحتفال بالعيد الوطني للفلاحة والصيد البحري وذكرى الجلاء الزراعي وكانت هذه مناسبة جمعت هؤلاء بنظرائهم التونسيين كما أتاحت لهم فرصة التعرف على بعض التجارب الرائدة في الميدان الفلاحي والوقوف على نقاط القوة والتميز الذي تعرفه بلادنا في المنطقة المتوسطية والعربية على حد سواء. في هذا السياق صرح الوسيلة حسن منوفلي رئيس اتحاد المهندسين الزراعيين السودانيين ورئيس اتحاد المهندسين الزراعيين العرب لهذه الدورة للـ”الرهان” أنه وجد في تونس تقدم كبير في مجالات فلاحية عديدة ومنها استخدام التكنولوجيات الحديثة وتطور في مجال الري والصيد البحري واعتبر أن بلادنا رائدة في هذا الإطار على المستوى العربي كما أضاف أن مهمة اتحاد المهندسين العرب مع سائر المنظمات النقابية هو تأمين الغذاء وتجاوز الأزمة التي تعرفها بعض البلدان العربية وأثنى المنوفلي على العمل الكبير الذي قامت به تونس ما بعد الاستقلال في مجال جمع وتثمين والترف في المياه واعتبرها “ثورة” على ندرة المياه والأمطار التي تعرف بها أغلب الأقطار العربية ومنها تونس وجب الإقتداء بها.

من جهة أخرى عبر محمود زياد أبو غنيمة نقيب المهندسين الزراعيين في الأردن عن سعادته مشاركة الأسرة الفلاحية عيدها الوطني وقال أنه لا مستقبل لأي أمة دون زراعة وأن الشعوب التي تريد تحترم نفسها ويحترمها الآخرون لابد أن تولي الأهمية الكافية للميدان الفلاحي ولابد أن تضمن الغذاء لشعوبها من أرضها وبحرها وبفضل عمل أبنائها، وأضاف أبو غنيمة أن الفترة الماضية كانت فترة الطاقة ومشتقاتها والفترة القادمة هي فترة الفلاحة والموارد المائية بامتياز إذ أن الزراعة هي مستقبل الشعوب العربية ورغم فترات المد والجزر التي تمر بها وضعية الفلاحة بالأقطار العربية إلا أن التجربة التونسية تبقى رائدة ومحاولات الإصلاح تأتي أكلها خصوصا أن بلانا تتصدر البلدان المصدرة لزيت الزيتون واعتبر ذلك مفخرة لتونس ونجاح يحسب لها بين الأمم.

 

تكريم التجارب الفلاحية الناجحة…          

في تقليد دأبت عليه المنظمة الفلاحية يقع تكريم التجارب الفلاحية الناجحة بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني للفلاحة والصيد البحري من ذلك تكريم فلاح شاب من ولاية قفصة وهو فتحي التليلي منتج بمنطقة سيدي يعيش تحصل على مردودية ناهزت 220 طن في الهكتار الواحد وهي نتيجة طيبة جدا جلبت انتباه الحاضرين وخاصة الضيوف العرب وقال فتحي التليلي أن حبه للأرض وللميدان الفلاحي حفزه للوصول إلى مثل هذه النتائج ودعى الشباب من ولاية قفصة وولايات الجنوب إلى التوجه نحو العمل الفلاحي قصد النهوض بمناطقهم وتحقيق العيش الكريم والمردودية الاقتصادية.

كما وقع تكريم محمد بن إسماعيل فلاح من منطقة توكابر معتمدية مجاز الباب ولاية باجة كان قد تحصل على الميدالية الذهبية في المسابقة الدولية لجودة زيت الزيتون بلندن والميدالية البرونزية في مسابقة مثيلة في العاصمة اليونانية أثينا وأرجع نجاح تجربته في إنتاج زيت الزيتون البكر إلى اختيار الصنف “شتوي” الذي يعرف بتدني نسبة الحموضة والتي تصل إلى 0.17% في حين أن النسبة المطلوبة هي 0.8% ويكون بذلك نقطة تميز مقارنة بالأصناف الأخرى كما أن الزيت الذي تنتجه مزارع صنف الشتوي يحافظ على خاصياته على مدى 14 شهرا دون تغير، ونصح محمد بن إسماعيل من منطلق تجربته باختيار الأصناف التونسية المعروفة والتي تستهلك كميات أقل من المياه وتعرف بأنها معمرة و يمتد إنتاجها على مئات السنين مع جودة عالية.

المقالات ذات الصلة

X