الأوضاع العقارية للأراضي الفلاحية :الزار يدعو الى تنقيح التشريعات القانونية وتوحيد الجهات الراجعة لها بالنظر

بمناسبة احياء الذكرى 53 للجلاء الزراعي، انعقد صباح اليوم الاربعاء 10 ماي 2017 ملتقى وطنيا حول “اشكاليات الوضع العقاري الفلاحي” والذي يهدف إلى إيجاد حلول لتسوية الملكية العقارية وإيجاد خيارات فلاحية للمسألة العقارية التي أصبحت هاجس الفلاحين الوحيد الذي يؤرّقهم ومن الضرورة التسريع في تسوية هذا الاشكال.
وقد وقع التطرق في هذا اللقاء إلى عدة محاور هامة تتصل بمدى نجاعة التشريعات الخاصة بالعقارات الفلاحية والدور القضائي في تسوية أوضاع العقارات الفلاحية.
وقد اشراف على افتتاح هذا الملتقى السيد مبروك كورشيد كاتب الدولة لاملاك الدولة والشؤون العقارية .وقد حضره عدد هام من السادة القضاة والمحامين ومن ممثلي الادارات و الهياكل والمؤسسات ذات الصلة بالشان العقاري الفلاحي.
قال عبد المجيد الزار رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة و الصيد البحري خلال كلمة القاها بهذه المناسبة ، انّ الوضع العقاري هو من أهم المشاكل التي يعاني منها الفلاح التونسي. واشار الى ان ظاهرة تشتت الملكية ادت الى ارتفاع المستغلات الفلاحية مقابل تقلص مساحتها بسبب التجزئة داعيا الى ضرورة مراجعة النصوص القانونية في اتجاه التصدي لهذه الظاهرة و تفادي انعكاساتها الخطيرة على القطاع الفلاحي.
و افاد الزار بان الاشكال العقاري مثل دائما عائقا أمام التمويل البنكي والاستثمار والمنح وكذلك أمام الشراكة فلا يمكن مشاركة طرف ما لعدم وجود ملكية عقارية وبالتالي فهذا العائق أصبح هاجس الفلاح التونسي وهو يعيق مسار التنمية والتطور التكنولوجي والاستثمار والإنتاج.ودعا الزار في هذا الصدد الى ضرورة تنقيح التشريعات القانونية وتفعيلها لتتماشى مع الوضع العقاري الحالي و تمكين الفلاح من التمتع بالتمويل ومنح الاستثمار. كما دعا الزار الى ضرورة تناول الوضع العقاري من جهة واحدة حيث ادى تعدد الوزارات و الادارات المهتمة بهذه المسالة الى اعاقة حلّ الاشكال العقاري.
من جانبه قال كاتب الدولة للاملاك العقارية مبروك كرشيد ان الوزارة سارعت بتسوية الاوضاع العقارية القديمة خاصة بالنسبة للعقارات الفلاحية وحسن استغلالها حيث تم الشروع في تسوية الوضعية العقارية لحوالي 40 الف منتفع على مساحة حملية تناهز 350 الف هكتار في كامل تراب الجمهورية.وافاد مبروك كرشيد ان الوزارة بصدد اعداد مشروع امر خاص الرامي الى تسوية الوضعية العقارية للاراضي الفلاحية المعروفة باراضي السيلان و الاراضي الراجعة للدولة وهو سيرى النور قريبا.كما دعا كاتب الدولة الى ضرورة التفكير باحداث وكالة وطنية للمدخرات العقارية تهدف الى تكوين مخزون عقاري يخصص لانجاز المشاريع الاقتصادية وهو ما سيحد من اللجوء الى تغيير الصبغة الفلاحية للاراضي الدولية لانجاز مثل هذه المشاريع.
وقد تم خلال اشغال هذا الملتقى تقديم عدة مداخلات تتعلق باسترجاع العقارات الدولية الفلاحية وسياسة الدولة في تصفية الاحباس والأراضي الاشتراكية وطرق استغلال المقاسم الدولية الفلاحية وعوائق الاستثمار وحماية الاراضي الفلاحية من الزحف العمراني .
كما تم خلال هذا اللقاء تشخيص الوضع العقاري الفلاحي بشكل دقيق وايجاد الاليات المثلى لتجاوز اشكالياته وتعقيداته بما يساعد على دفع الاستثمار وحسن استغلال العقار الفلاحي.

المقالات ذات الصلة

X