مضامين قانون الاستثمار الجديد

 

نظمت وزارة التنمية والاستثمار التونسية يوم السبت الماضي،ندوة للتعريف بالمضامين الجديدة للإطار القانوني للاستثمار، وحضرها رئيس الحكومة يوسف الشاهد وعدد من الوزراء والسفراء ورجال الأعمال ورؤساء المنظمات الوطنية والعشرات من المستثمرين وسفراء دول أفريقية وأوروبية وعربية.

وتم خلال هذه الندوة استعراض الإجراءات الجديدة للقانون  الاستثمار الجديد المصادق عليه من قبل مجلس النواب في سبتمبر الماضي، ودخل حيز التنفيذ مطلع افريل الحالي. وسيعوض هذا القانون ، قانون تشجيع الاستثمارات لسنة 1993 الذي كان المنظم للإطار القانوني العام للاستثمار في البلاد.

وتوقع الشاهد أن يحقق الاقتصاد التونسي خلال سنة 2017 نسبة نمو في حدود 2.5 بالمئة، وذلك بعد العودة التدريجية إلى الإنتاج خاصة في القطاعات الحيوية، وأيضا الانتعاش السياحي الذي بدأت ملامحه تتوضح خلال الأشهر الأولى من السنة الحالية.

ويستند القانون الجديد للاستثمار، الى مبادىء تتعلق، أساسا، بتبسيط الاجراءات وإرساء أسس الحوكمة الجديدة (المجلس الاعلى للاستثمار والهيئة التونسية للاستثمار والصندوق التونسي للاستثمار) والمساواة في المعاملة بين المستثمرين المحليين والأجانب وتسوية النزاعات باللجوء الى التحكيم.

كما وقع في اطار هذا القانون إنشاء وحدة التصرف حسب الأهداف لضبط آجال التراخيص (أي تأخير في الرد من قبل الادارة يعتبر ترخيصا).

كما تم التنصيص ضمن نفس القانون على الحوافز للاستثمار في الجهات وفق مبدأ التمييز الايجابي الذي اقره الدستور التونسي. ويتضمن قانون الاستثمار الجديد، ثلاثة أوامر حكومية مقابل 33 أمرا في المجلة القديمة مع إلغاء العمل ب49 ترخيصا للاستثمار (مبدأ حرية الاستثمار).

وفي ما يتعلق بتبسيط الإجراءات، فإنه تم الاقتصار على 25 مادة في القانون الجديد مقابل 75 مادة في القانون القديم، كما تم الاقتصار على ثلاثة أوامر حكومية تطبيقية للقانون مقابل 33 أمرا تطبيقيا للقانون القديم، وإحداث الهيئة التونسية للاستثمار، إضافة إلى عدد من الإجراءات الأخرى.

ويذكر بأن هذه الاصلاحات شملت ارساء قانون المنافسة وقانون الصفقات العمومية وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمنظومة الجبائية.

واكد عبد المجيد الزار رئيس المنظمة الفلاحية في كلمة ألقاها خلال مشاركته في هذا اللقاء، أن القانون الجديد إيجابي و جيد وقد أنصف القطاع الفلاحي بعدما كان مهمشا منذ عقود من قبل السياسات السابقة .
ودعا الزار من جهة أخرى الى ضرورة مزيد الاقرار و التشريع  لقوانين مكملة تكون أكثر وضوح و أقل تعقيد تاتي علي انقاض القاونين البالية
و المتشعبة و التي تعيق الاستثمار في القطاع  مشيرا في هذا الصدد الى ضرورة تعصير و إصلاح الإدارة التونسية .
كما أكد على ضرورة محاربة التهريب  و التجارة الموازية التي تضر بشدة منظومات الإنتاج الفلاحي

مستجدات الاستثمار في القطاع الفلاحي:

هذا وتتمثل أهم المستجدات التي جاء بها قانون الاستثمار الجديد للتشجيع على الاستثمار في القطاع الفلاحي في:

– حذف صنف “ج” في تصنيف عمليات الاستثمار والإبقاء على صنف “أ” و”ب”:

– الترفيع في القيمة القصوى للمشاريع الصغرى من 60 إلى 200 ألف دينار

– الترفيع في منحة الفلاحة العصرية من 25% إلى 50%

– الترفيع في القرض العقاري لصغار الفلاحين وحاملي الشهائد من 150 ألف دينار إلى 250 ألف دينار مع تسهيل الإجراءات

– الترفيع في مدة إمهال خلاص القروض من 5 إلى 7 سنوات ( مع العلم أن مدة تسديد القرض هي 25 سنة)

– التخفيض في نسبة فائدة القروض من 5%  إلى 3 %

– إمكانية الانتفاع بالقرض العقاري في إطار اقتناء منابات شركات على الشياع للمساهمة في الحد من تشتت الملكية

– ضمان مصاريف أشغال التهيئة (حفر وكهربة البئر وهي من أهم العوائق في مجلة الاستثمار القديمة)

– اعتماد مقاييس فنية موحدة (مثال المساحة اللازمة لاقتناء جرار 30 هك عوضا عن 50 هك حاليا)

– طرح كلي للمداخيل والأرباح من أساس الضريبة خلال 10 سنوات الأولى ابتداء من تاريخ طور النشاط الفعلي

هذا بالإضافة إلى عديد التسهيلات والامتيازات الأخرى

المقالات ذات الصلة

X