انطلاق الدورة التاسعة لمعرض البناء الإيكولوجي والتحكم في الطاقة والبناء

انطلقت اليوم النسخة التاسعة لصالون البناء الايكولوجي والتحكم في الطاقة والبناء بمقر الإتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية تحت عنوان “المسكن الاقتصادي والإيكولوجي” وتشتمل التظاهرة علاوة على المعرض ندوات ورشات عمل تتمحور حول سبل الاقتصاد في الطاقة ومراعاة البيئة والمحيط عند تشييد البناءاتإلى جانب لقاءات شراكة كما تم تخصيص فضائين للباعثين الشبان، ولدى افتتاحه للصالون أكد مدير ديوان وزير التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية خالد الدريدي على أهمية هذا الملتقى الإيكولوجي ذلك أن قطاع البناء والأشغال في تونس يستهلك ما لا يقل عن 27% من الطاقة وينتظر أن يصبح هذا القطاع أكبر مستهلك لها في حدود سنة 2030 يقابله العجز الطاقي المستمر وتطور عدد السكان والاستهلاك الصناعي وغيره لذلك فإن الوزارة عملت على إنشاء مشاريع نموذجية تهدف بالأساس إلى التقليص في استعمال الطاقة وتثمين واعتماد المواد العازلة لتجنب الكلفة المرتفعة للتكييف.

من جهة أخرى صرح المسؤول بوزارة التجهيز أن الوزارة تنكب حاليا على تحسيس الخواص بضرورة اعتماد طرق جديدة في تشييد البناءات – خاصة أن 75% من البناءات السكنية يتم تشييدها بصفة فردية – وذلك بهدف الضغط على تكلفة الكهرباء وغيرها حيث أن استعمال العازل على مستوى الأسطح يمكن من اقتصاد ما بين 15% إلى 40% في استهلاك الطاقة عند التكييف كما يوفر العازل على مستوى الجدران ما لايقل عن 40% من استهلاك الكهرباء والغاز عند التسخين وهي تكلفة كبيرة وفي ازدياد متواصل باعتبار تطور درجات الحرارة من سنة إلى أخرى.

واعتبر خالد الدريدي في هذا السياق أن تكلفة العزل واستعمال المواد الحافظة للحرارة والبرودة يتم استرجاعها عن طريق الضغط على فاتورة الطاقة وهو بالتالي استثمار مربح ذو جدوى اقتصادية وصحية مضمونة، على المستوى العملي وضعت وزارة التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية دليلا بالاشتراك مع الوكالة الوطنية لحماية المحيط على ذمة المواطن لإطلاعه على التقنيات التي يجب إتباعها في صورة اختيار هذا النمط الإيكولوجي، أما في ما يخص الباعثين العقاريين فقد وقع إلزامهم في إنجاز المشاريع بالمحافظة على التقنين الحراري ووصلت بذلك الوحدات السكنية المستعملة لهذه التقنية إلى 7.5 آلاف وحدة في 2015 بعد أن كانت 6 آلاف سنة 2011. على صعيد آخر وجب في المرحلة الحالية العمل على تثمين فواضل المقاطع والبناء في مد الطرقات والبناءات والعمل على إزالة النقاط العشوائية التي يتم فيها التخلص من هذه الفواضل والإضرار بالمشهد البيئي في حين أنها ذات جدوى اقتصادية عند إعادة استعمالها وفي تدويرها ضغط كبير على التكلفة الجملية للمشاريع.

المقالات ذات الصلة

X