كمال الرياحي يتحدى الزريبي ويطلق مبادرة “راعي النجوم “

كتب وليد الزريبي تدوينة مستفزة تجاه الرواية جاء فيها :
” بعد عديد القراءات والاطلاع على الرواية في تونس خلال العشرية الماضية وما قبلها تكونت لدي قناعة راسخة بأنها جنس أدبي لقيط مصاب بلوثة الهلوسة والارتجال والاستسهال وأنها لم تتخطى بعد العتبة الأولى لرواية المستقبل. كما أنها ملجأ من لا حصن أدبي منيع له. ضعف الرواية في تونس من ضعف كتابها وصناعها. وهي في الحالتين إما فقيرة معدمة.. أو متبرجة عقيمة. الرواية في تونس صنيعة من لا خلق له وفضيحة من لا فضيحة له. فكفوا عن اللغط اليومي والصراخ المزعج.. اكتفوا بذواتكم قليلا.. فأنتم أشبه بكهنة المعبد..
وحده الشعر في تونس يحمي الرواية. ”
الرد لم يتأخر من عدة روائيين لكن اهم الردود كانت للروائي كما الرياحي الذي
دعا : ” الصديق غير الافتراضي الشاعر وليد الزريبي لمناظرة حول فن الرواية بعد تصريحه الأخير بالا رواية في تونس وان من كتابها مهلوسين ويعانون من الارتجال والاستسهال واعتبر هذا التعميم غريبا .
وادعوه إلى التسلح للمناظرة بكل معارفه في فن الرواية . اقول هذا لا بصفتي الروائية بل بصفتي باحثا وناقدا ومتابعا للرواية التونسية منها والعربية والعالمية وكتبت عنها مئات المقالات وحاورت المئات من الروائيين والنقاد . مناظرة راقية في كنف الاحترام تبدا باختبار قراءة المتن الروائي التونسي ومقارنته بنظيره العربي وننتهي بمعرفتنا وهضمنا لشعرية الرواية وتياراتها المختلفة وتاريخها العالمي. حتى نعرف كيف وصل إلى هذه النتيجة الدرامية وبالمناسبة نفهم منه مفهومه ل”رواية المستقبل” ولنتحاور حول أخلاق وخلق الروائي الذي وصفه باشنع النعوت. وهل موقفه من الجنس الروائي الذي وصفه باللقيط ام الرواية التونسية ام من الروائي التونسي ؟
هذا إذا قبل طبعا السيد وليد الزريبي مناظرة احد هؤلاء المهلوسين ولكم مني كل التقدير ”

نعم بشرط
وليد الزريبي رد سريعا على دعوة كمال الرياحي واصفا المبادرة بانها :
” مجازفة رائعة وحيلة من حيل الحياة الجميلة التي أرادت أن تورطنا معا في موعد أخذتنا عنه الدنيا.
أسعدني كذلك تداخل بعض الأصدقاء وخاصة الصديق عادل الحاج سالم الذي تطوع لترتيب هذه الجلسة التي أقترح أن تكون بعد صدور روايتي القريب. ”

كمال الرياحي اعتبر رد الزريبي على قبوله المناظرة المشروط بصدور روايته بانه ” شرط العازب على الهجالة” وهولا يناسبني اقول لك صديقي انك شتمت الروائيين بلا مناسبة ولا يمكن أن نحول المناظرة التي طلبتها بخصوص ما قلته في الرواية التونسية والروائيين التونسيين إلى دعاية لروايتك التي ستكتبها ان فعلت. وانت تعلم أن لعبة الإعلام اتقنها جيدا . أدعوك صراحة إلى إعادة قراءة ما كتبت في كتاب وقفوا معك في محن شتى ودون أي مبرر تصب عليهم أطنانا من الشتائم.
أما روايتك التي أتمنى أن تكتبها وتكون إضافة إلى المتن الروايي التونسي فلا تحتاج أن تنسف المدونة الروائية التونسية لتثبتها لأن من سيثبت ذلك النقاد وسأكون اول من سيدافع عنها ان كانت تستحق الدفاع وتعلم اني كنت من ضمن من دافع عن نصك الشعري يوما بل وقدمت لك كتابك ليه يا بنفسج. لقد جرحت مشهدا بكامله . وهذا أشد من أي شيء آخر
لا يمكننا أن نؤجل المناظرة حتى تنشر روايتك انا ايضا لي مشاريعي الروائية الكثيرة لكنك من اختار هذا السجال وما تسميه إطلاق النار علينا وفضيحتنا . ”

” راعي النجوم ”

كمال الرياحي اطلق مبادرة راعي النجوم وهي مبادرة جديدة تنضاف الى عشرات المبادرات الخلاقة التي اطلقها لتحريك السواكن . المبادرة ستتخذ من المركز الوطني للاتصال الثقافي الذي يديره الاستاذ ناجي الخشناوي وتحديدا من مكتبة علي الدوعاجي منصة للتفكيك من خلال ورشات ساخنة .
كمال الرياحي استحضرما حصل له : ” عندما طلبت كاتبة تونسية أن أقدمها بمناسبة صدور روايتها الجديدة فرحبت وأقتنت دار الثقافة ابن خلدون وقتها 15 نسخة من روايتها ووزعتها على أفراد الصالون الذي بعثته واديره ناس الديكامرون لكي يقرؤوا العمل وليكون نقاشهم نابع عن معرفة وقراءة . وجاءت الكاتبة بدأ اللقاء بنقاش رائع مع كتاب وطلبة ومتخرجين من علم النفس والفلسفة والآداب الفرنسية والسينما
فجأة انتفضت الكاتبة أمام ذلك المشهد من الوعي والحضور النوعي وصاحت
كنت عارفة وهناك من حذرني وقال لي أن كمال الرياحي يعد لك مؤامرة
وغادرت القاعة أمام دهشة الحاضرين ومنهم الكاتب جلول عزونه الذي صدم
يومها بصراحة كنت انتظر من الكاتبة أن تشكرني لاني آمنت لها نقاشا استثنائيا لروايتها .
أعلن الان اعترافي بأنها على حق فأنا فعلا كل مرة أعد مؤامرة لكاتب. بأن افشل افق انتظاره ليجد في انتظاره جمهورا واع ومثقف وشرس بمعارفه بدل ما توقع الكاتب من أن يجد في انتظار ه جمهور تامر حسني وهيفاء وكافون…
مشروعنا الجديد هو إعداد كتيبة تحبك مؤامرات جديدة تناقش الأعمال الجيدة وتتصدى للرداءة وقد اعذر من انذر…

المقالات ذات الصلة

X